ما أجمل الموسيقى العربية حين تطرق الاذن لتدخل الى اعماق القلوب، فيطرب القلب ويغني، وتعود الذاكرة الى الماضي الطربي القديم. حين كانت الموشحات تطرب الاذان، وما زالت تطربنا، بل تأسرنا وتعود بنا الى ذاك الماضي، فنحلم بأن نبقى اسرى داخل هذا الصوت الجميل، لنبتعد عن احزاننا وهمومنا، فنشعر بأن الحلم اصبح قريب جدا، وان الظلام بدأ يذهب الى البعيد .
هكذا كان شعور كل شخص شاهد العرض للفرقة الوطنية للموسيقى العربية، حين بدأت الآلات الموسيقية تعزف الحانها الطربية، والصوت الجميل يخرج من الحنجرة ليملئ القاعة الحان اصيلة، والكلام يصل الى القلوب فيسرح المشاهد في الخيال، وتبدأ الاحلام "يا بهجة الروح جد لي بالوصال.. الفؤاد مجروح ولا له احتمال.. ازاي تهجرني وانا قلبي يهواك .. بعدك جنيني اسمح بالوصال ".
هكذا كان عرض "الفرقة الوطنية للموسيقى العربية" في قاعة مسرح القصبة، وقد تأسست الفرقة الوطنية للموسيقى العربية بمبادرة من رمزي ابو رضوان مؤسس ورئيس جمعية الكمنجاتي، وكان الهدف الاساسي من انشاءها، احياء الموروث الموسيقي العربي، وتحقيق هدف من اهداف الجمعية. وتقوم الفرقة بعرض الموشحات، والموسيقى الشرقية والعربية للموسيقين امثال :فريد الأطراش، محمد عبد الوهاب، رياض السنباطي، ومحمد القصبجي .
مازال الشعب الفلسطيني رغم كل الاسى والعذاب الذي ذاقه، يستطيع ان يفرح ويطرب، رغم ان طربه عذاب يكون في القلب يمرح، الا انه قادر على ان يتجاوزه ويسرح ويحلم بالخيال، وما من احد استطاع ان يمنعه عن الطرب، اذا دندن على الحان العود، واسرح في الحان الناي الحزين، وارقص على اوتار القانون وستدق الطبول لترقص كل العصور حزنا وفرحا على هذا الشعب المخمور.
للمزيد من المعلومات :
الصورة : الحفل الموسيقي للفرقة الوطنية للموسيقى العربية، في سينما القصبة/ ميسا عاصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق