عليك ان تسكتي وتسمعي فقط ،يكفي دراسة لغاية الصف التاسع ،لا ارث للبنات، هذه المفاهيم هي جزء من العادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا الفلسطيني ،رغم بروز بعض التجارب النسوية. مثل : سميحى خليل "ترشحة ضد ياسر عرفات " ،هند الحسيني "مديرة مؤسسة دار الطفل العربي " و"جمعية انعاش الاسرى"، ومهى نصار "رئيسة اتحاد لجان المراءة الفلسطينية "،وهناك نساء اخريات ما زلن يسرن على نفس الطريق. وعملت مدونة النظرة على اخذ شهادة من السيدة فاطمة الخالدي ،ناشطة نسوية حديثة في قرية محافظة
وهي لاجئة من قرية تدعى "عاقر" ،انتقلت الى القدس لتعمل وتدرس بنفس الوقت، لم يتقبلها المجتمع في ذلك الوقت لانها فتاة تسكن لوحدها.ثم تزوجت وانتقلت مع زوجها الى منطقة تعتبر من اكثر المناطق تهميشا ،حيث العنف من قبل الاحتلال والاستيطان ، والذي يدعم بشكل مباشر او غير مباشر العنف الاجتماعي .
سكنت فاطمة في قرية قراوة بني حسان وبدات مشاريع كثيرة تم رفضها من قبل اهل القرية، مثل : انشاء روضة للاطفال ، حيث لم يسمحو لاطفالهم بذاهب اليها،ومع ذلك استمرت الروضة حتى الان ، اطلق عليها " روضة الاستقلال"، وعندما تحدثنا معها لتحكي لنا عن القرية قالت:
"لايوجد دور لنساء في هذه القرية ،فمن النادر عليك ان ترى امراءة تمشي في الشارع واذا حدث ورايت ، فستكون امراءة كبيرة في السن ، طفلة صغيرة،او امراءة مع زوجها ،وهذا يعتبر شي قليل بنسبة لاشياء اخرى ،حيث لا يسمح للفتاة بالخروج لزيارت صديقاتها . والاسواء من ذلك يتم تزويجها في سن صغير جدا فلا يتعدى عمرها الخامسة عشر .ويتم اقناعها بذلك ، حيث يقال لها انها لن تتزوج اذا كبرت ومعنى كبرت هنا اي صار عمرها 19 او 20 . وفعلا اذا تعدت العشرين من عمرها يتم تزويجها الى اي شخص كان ، المهم بنظرهم ان يستر عليها ، ولا يحدث هذا الا في بيت زوجها" .
وتكمل : ومازل هناك بعض الفتيات الواتي يجبرن على الزواج،"
اذا ليس هناك حق للفتاة بان تتخذ قرار بدون الرجوع الى اهلها ، و اذا كانت متزوجة زوجها من سيقرر عنها ، فتبقى هكذا حتى مماتها لا يؤخذ برائيها. الأمة لا تربي احرارا."
قررت فاطمة ان تخرج وتعمل على توعية ودعم المراءة ، تلقت الكثر من الضربات ، حيث تم نقدها ورفضها وشتمها من قبل المجتمع نظرو اليها كانها شيطان يدعو للانحلال الخلقي ، خطبو عنها بالجوامع منعو النساء من مساندتها والعمل معها ، وكتبو عنها وانزلو نشارات فيها .لكنها لم تيأس بل اكملت مشوارها ،وتلقت الدعم من قبل بعض النساء و الرجال في المحافظة، وكانت وما زالت اول امراءة اسست جمعية نسوسية في تلك المحافظة "جمعية نساء من اجل الحياة
فاطمة لم تعد لوحدها بل التفت حولها عدد من نساء المحافظة للمساندتها ودعمها ، فنجحت في نشر فكرها ومساعدة النساء في العديد من قضايا حياتهن "
تتسأل فاطمة الان عن دور الرجل في مساندتها؟
"زوجي رفض عملي وانفصل عني ، وبقيت اربي اولادي الخمسة لوحدي في مجتمع لا يرحم ، ولا يقبل عيش المراءة لوحدها ولكني اثبت نفسي واستطعت ان اكمل مشواري بمساندة عدد جيد من النساء ، والقليل من الرجال "
بقيت فاطمة في القرية، ونشطت وظهرت بشكل ناجح وقوي، فكانت امرأة قوية قادرة على اكمال الطريق التي بدأتها، وزاد احترام الناس وتقديرهم لها، وما زالت تساعد النساء المحتاجات، فهي لا تقبل بالقليل "تحلم وتنفذ".
لقراءة المزيد:
الصور: فاطمة تلقي خطاب في اليوم الثامن من اذار 2006 (ميساء عاصي/النظرة). فاطمة الخالدي ,يوم المرأة (ميساء عاصي/النظرة).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق